عمر بن محمد ابن فهد

121

إتحاف الورى بأخبار أم القرى

وقال الزبير بن عبد المطلب : - حلفت لنعقدن حلفا عليهم * وإن كنّا جميعا أهل دار / نسمّيه الفضول إذا عقدنا * يعزّ به الغريب لدى الجوار ويعلم من حوالي البيت أنّا * أباة الضيم نمنع كل عار إذا رام العداد لنا حراما * أقمنا بالسيوف والازورار « 1 » ثم قال الزبير : - إن الفضول تحالفوا وتعاقدوا * ألا يقيم ببطن مكة ظالم أمر عليه تعاهدوا وتواثقوا * فالجار والمعترّ منهم سالم « 2 » قالت عائشة رضى اللّه عنها : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول : لقد شهدت في دار عبد اللّه بن جدعان حلف الفضول ، ما لو دعيت إليه اليوم لأجبت ، وما أحبّ أنّ لي به حمر النعم « 3 » . وكان عتبة بن ربيعة بن عبد شمس يقول : لو أن رجلا وحده خرج من قومه لخرجت من عبد شمس حتى أدخل في حلف الفضول « 4 » . ويقال سبب حلف الفضول غير ذلك ؛ فيقال إن قيس بن شيبة السلمى - ويقال رجل من ثمالة - باع متاعا من أبىّ بن

--> ( 1 ) الروض الأنف 1 : 156 ، والسيرة النبوية لابن كثير 1 : 259 ، وشفاء الغرام 2 : 103 . ما عدا هذا البيت الأخير . ( 2 ) المراجع السابقة . ( 3 ) شفاء الغرام 2 : 100 . ( 4 ) الاكتفا 1 : 91 .